الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وقرىء :﴿تَشَقَّقُ﴾ والأصل : تتشقق، فحذف بعضهم التاء، وغيره أدغمها. ولما كان انشقاق السماء بسبب طلوع الغمام منها، جعل الغمام كأنه الذي تشقّق به السماء، كما تقول : شقّ السنام بالشفرة وانشق بها. ونظيره قوله تعالى :﴿السَّمَاءُ مُنفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل: ١٨].
فإن قلت : أي فرق بين قولك : انشقت الأرض بالنبات، وانشقت عن النبات ؟ قلت : معنى انشقت به : أن الله شقها بطلوعه فانشقت به. ومعنى : انشقت عنه : أن التربة ارتفعت عنه عند طلوعه. والمعنى : أن السماء تنفتح بغمام يخرج منها، وفي الغمام الملائكة ينزلون وفي أيديهم صحائف أعمال العباد، وروي : تنشق سماءً سماءً، وتنزل الملائكة إلى الأرض. وقيل : هو غمام أبيض رقيق، مثل الضبابة، ولم يكن إلاّ لبني إسرائيل في تيههم. وفي معناه قوله تعالى :﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ الله فِي ظُلَلٍ مّنَ الغمام والملائكةُ﴾ [البقرة: ٢١٠]. وقرىء : وننزل الملائكة، وتنزل الملائكة، ونزل الملائكة، ونزلت الملائكة، وأنزل الملائكة، وَنُزِلَ الملائكة، ونزّلَ الملائكة، على حذف النون الذي هو فاء الفعل من ننزل : قراءة أهل مكة.
فإن قلت : أي فرق بين قولك : انشقت الأرض بالنبات، وانشقت عن النبات ؟ قلت : معنى انشقت به : أن الله شقها بطلوعه فانشقت به. ومعنى : انشقت عنه : أن التربة ارتفعت عنه عند طلوعه. والمعنى : أن السماء تنفتح بغمام يخرج منها، وفي الغمام الملائكة ينزلون وفي أيديهم صحائف أعمال العباد، وروي : تنشق سماءً سماءً، وتنزل الملائكة إلى الأرض. وقيل : هو غمام أبيض رقيق، مثل الضبابة، ولم يكن إلاّ لبني إسرائيل في تيههم. وفي معناه قوله تعالى :﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ الله فِي ظُلَلٍ مّنَ الغمام والملائكةُ﴾ [البقرة: ٢١٠]. وقرىء : وننزل الملائكة، وتنزل الملائكة، ونزل الملائكة، ونزلت الملائكة، وأنزل الملائكة، وَنُزِلَ الملائكة، ونزّلَ الملائكة، على حذف النون الذي هو فاء الفعل من ننزل : قراءة أهل مكة.