الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى(١) :﴿ويوم تشقق السماء بالغمام﴾[ ٢٥ ]، الآية أي : تشقق عن الغمام كما يقال : رميت / بالقوسى، وعن القوس، وعلى القوس بمعنى واحد(٢).
قيل(٣) : ذلك غمام أبيض، مثل الغمام الذي ظل على(٤) بني إسرائيل.
وقال مجاهد(٥) هذا الغمام هو قوله تعالى :﴿هل ينظرون إلا أن ياتيهم الله في ظلل من الغمام(٦)﴾.
وقال ابن جريج(٧) : الغمام الذي يأتي الله فيه هو غمام في الجنة. و(٨) قال ابن عباس(٩) : إن هذه السماء إذا انشقت نزل منها من(١٠) الملائكة أكثر من الجن والإنس وهو يوم التلاق، يلتقي أهل السماوات(١١) وأهل الأرض، فيقول أهل الأرض : جاء ربنا فيقول لم يجيء، وهو آت، ثم تنشق السماء الثانية سماء سماء، وينزل من(١٢) كل سماء من الملائكة على قدر ذلك من(١٣) التضعيف إلى السماء السابعة، وينزل منها من الملائكة أكثر ممن(١٤) نزل من السماوات ومن الجن والإنس. قال : فتنزل الملائكة الكروبيون ثم يأتي ربنا(١٥) تعالى ذكره(١٦) في حملة العرش الثمانية بين كعب كل ملك وركبته مسيرة سبعين سنة. قال : وكل مَلك منهم لم يتأمل وجه صاحبه قط. وكل ملك منهم واضع رأسه بين ثدييه، يقول : سبحان الملك القدوس.
وصف الله جل ذكره(١٧) وثناؤه بالمجيء، والإتيان ليس على جهة(١٨) الانتقال من مكان إلى مكان، إنما هو صفة له(١٩) تعالى، ﴿ليس كمثله شيء(٢٠)﴾.
وقد قيل : إن معناه : يأتي أمره، ويجيء أمره، والله أعلم بحقيقة ذلك فلا ينبغي لأحد أن يعتقد(٢١) في صفات المحدثين، وعليه أن يتذكر قوله تعالى(٢٢) :﴿ليس كمثله شيء(٢٣)﴾ ويسلم الأمر إليه، ولا يتعدى في صفات الله بالتشبيه، بما يعقله من صفات المخلوقين، فليس الخالق كالمخلوق سبحانه(٢٤) لا إله إلا هو.
قيل(٣) : ذلك غمام أبيض، مثل الغمام الذي ظل على(٤) بني إسرائيل.
وقال مجاهد(٥) هذا الغمام هو قوله تعالى :﴿هل ينظرون إلا أن ياتيهم الله في ظلل من الغمام(٦)﴾.
وقال ابن جريج(٧) : الغمام الذي يأتي الله فيه هو غمام في الجنة. و(٨) قال ابن عباس(٩) : إن هذه السماء إذا انشقت نزل منها من(١٠) الملائكة أكثر من الجن والإنس وهو يوم التلاق، يلتقي أهل السماوات(١١) وأهل الأرض، فيقول أهل الأرض : جاء ربنا فيقول لم يجيء، وهو آت، ثم تنشق السماء الثانية سماء سماء، وينزل من(١٢) كل سماء من الملائكة على قدر ذلك من(١٣) التضعيف إلى السماء السابعة، وينزل منها من الملائكة أكثر ممن(١٤) نزل من السماوات ومن الجن والإنس. قال : فتنزل الملائكة الكروبيون ثم يأتي ربنا(١٥) تعالى ذكره(١٦) في حملة العرش الثمانية بين كعب كل ملك وركبته مسيرة سبعين سنة. قال : وكل مَلك منهم لم يتأمل وجه صاحبه قط. وكل ملك منهم واضع رأسه بين ثدييه، يقول : سبحان الملك القدوس.
وصف الله جل ذكره(١٧) وثناؤه بالمجيء، والإتيان ليس على جهة(١٨) الانتقال من مكان إلى مكان، إنما هو صفة له(١٩) تعالى، ﴿ليس كمثله شيء(٢٠)﴾.
وقد قيل : إن معناه : يأتي أمره، ويجيء أمره، والله أعلم بحقيقة ذلك فلا ينبغي لأحد أن يعتقد(٢١) في صفات المحدثين، وعليه أن يتذكر قوله تعالى(٢٢) :﴿ليس كمثله شيء(٢٣)﴾ ويسلم الأمر إليه، ولا يتعدى في صفات الله بالتشبيه، بما يعقله من صفات المخلوقين، فليس الخالق كالمخلوق سبحانه(٢٤) لا إله إلا هو.
١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ انظر: زاد المسير٦/٨٤..
٣ انظر: ابن جرير ١٩/٦، والخازن ٥/٩٨، وأبو السعود ٤/١٣١..
٤ "على" سقطت من ز..
٥ انظر: ابن جرير ١٩/٦، وابن كثير٥/١٤٧، والدر١٩/٢٤٩..
٦ البقرة: ٢١٠..
٧ انظر: ابن جرير١٩/٦..
٨ "الواوط من "وقال" سقطت من ز..
٩ انظر: ابن جرير ١٩/٦-٧، والقرطبي ١٣/٢٤، والخازن ٥/٩٨-٩٩، وابن كثير٥/١٤٧-١٤٨، ومجمع البيان١٩/١٠١، والدر١٩/٢٤٨-٢٤٩، وفتح القدير٤/٧٤، وروح المعاني١٩/٩-١٠..
١٠ "من" سقطت من ز، وفي ابن جرير مثبته انظر: ١٩/٦..
١١ ز: السماء..
١٢ ز: عن..
١٣ "من" سقطت من ز..
١٤ ز: ما..
١٥ ز: اسم الجلالة ساقط..
١٦ "تعالى ذكره في" سقطت من ز..
١٧ ز: عز وجل..
١٨ ز: وجه..
١٩ ز: لله..
٢٠ بعده في ز: "وهو السميع العليم" من الآية ١١ من سورة الشورى..
٢١ ز: أن يعقد..
٢٢ "تعالى" سقطت من ز..
٢٣ "شيء" سقطت من ز..
٢٤ ز: وسبحانه..
٢ انظر: زاد المسير٦/٨٤..
٣ انظر: ابن جرير ١٩/٦، والخازن ٥/٩٨، وأبو السعود ٤/١٣١..
٤ "على" سقطت من ز..
٥ انظر: ابن جرير ١٩/٦، وابن كثير٥/١٤٧، والدر١٩/٢٤٩..
٦ البقرة: ٢١٠..
٧ انظر: ابن جرير١٩/٦..
٨ "الواوط من "وقال" سقطت من ز..
٩ انظر: ابن جرير ١٩/٦-٧، والقرطبي ١٣/٢٤، والخازن ٥/٩٨-٩٩، وابن كثير٥/١٤٧-١٤٨، ومجمع البيان١٩/١٠١، والدر١٩/٢٤٨-٢٤٩، وفتح القدير٤/٧٤، وروح المعاني١٩/٩-١٠..
١٠ "من" سقطت من ز، وفي ابن جرير مثبته انظر: ١٩/٦..
١١ ز: السماء..
١٢ ز: عن..
١٣ "من" سقطت من ز..
١٤ ز: ما..
١٥ ز: اسم الجلالة ساقط..
١٦ "تعالى ذكره في" سقطت من ز..
١٧ ز: عز وجل..
١٨ ز: وجه..
١٩ ز: لله..
٢٠ بعده في ز: "وهو السميع العليم" من الآية ١١ من سورة الشورى..
٢١ ز: أن يعقد..
٢٢ "تعالى" سقطت من ز..
٢٣ "شيء" سقطت من ز..
٢٤ ز: وسبحانه..