إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السماء﴾ أي تتفتحُ وأصلُه تتشقَّقُ فحُذفتْ إحدى التَّاءينِ كما في تلظَّى. وقُرئ بإدغامِ التَّاءِ في الشِّينِ ﴿بالغمام﴾ بسببِ طلوعِ الغمامِ منها وهو الغَمامُ الذي ذُكر في قوله تعالى :﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ الله فِي ظُلَلٍ مّنَ الغمام والملائكةُ﴾ [ سورة البقرة، الآية : ٢١٠ ] قيل هو غمامٌ أبيضُ رقيقٌ مثلُ الضَّبابةِ ولم يكُنْ إلاَّ لبني إسرائيلَ ﴿وَنُزّلَ الملائكة تَنزِيلاً﴾ أي تنزيلاً عجيباً غيرَ معُهودٍ، قيل تنشق سماءً سماءً وينزل الملائكةُ خلالَ ذلك الغمامِ بصحائفِ أعمالِ العبادِ. وقُرئ : ونُزِّلتِ الملائكةُ ونُنْزل ونُنزّل على صيغة المتكلم من الإنزالِ والتَّنزيل ونزَّل الملائكةَ وأنزلَ الملائكةَ وتزِلُ الملائكةُ على حذف النُّون الذي هو فاءُ الفعلِ من تنزل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى