تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا﴾، كما قال تعالى :﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر: ١٦] وفي الصحيح :" إن الله يطوي السموات بيمينه، ويأخذ الأرضين بيده الأخرى، ثم يقول : أنا الملك، أنا الديان، أين ملوك الأرض ؟ أين الجبارون ؟ أين المتكبرون " ؟(١) وقوله :﴿وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا﴾ أي : شديدا صعبا ؛ لأنه يوم عدل وقضاء فصل، كما قال تعالى :﴿[ فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ]﴾ (٢) "، ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ [المدثر: ٨ - ١٠]، فهذا حال الكافرين في هذا اليوم. وأما المؤمنون فكما قال تعالى :﴿لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٣].
وقال الإمام أحمد : حدثنا حسن(٣) بن موسى، حدثنا ابن لَهيعة، حدثنا دَرَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال : قيل : يا رسول الله :﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ ما(٤) أطول هذا اليوم ؟ فقال رسول الله ﷺ :" والذي نفسي بيده، إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون
أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا " (٥).
وقال الإمام أحمد : حدثنا حسن(٣) بن موسى، حدثنا ابن لَهيعة، حدثنا دَرَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال : قيل : يا رسول الله :﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ ما(٤) أطول هذا اليوم ؟ فقال رسول الله ﷺ :" والذي نفسي بيده، إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون
أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا " (٥).
١ - صحيح مسلم برقم (٢٧٨٨) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه، وليس فيه :"أنا الديان"..
٢ - زيادة من ف، أ..
٣ - في ف، أ :"حسين"..
٤ - في ف، أ :"وما"..
٥ - المسند (٣/٧٥) وفي إسناده دراج عن أبي الهيثم ضعيف..
٢ - زيادة من ف، أ..
٣ - في ف، أ :"حسين"..
٤ - في ف، أ :"وما"..
٥ - المسند (٣/٧٥) وفي إسناده دراج عن أبي الهيثم ضعيف..