مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿يا ويلتى﴾ وقرىء ﴿يا ويلتي﴾ بالياء وهو الأصل، لأن الرجل ينادي ويلته وهي هلكته يقول لها تعالي فهذا أوانك. وإنما قلبت الياء ألفاً كما في «صحارى » و«مدارى » ﴿لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً﴾ فلان : كناية عن الأعلام، فإن أريد بالظالم عقبة لما رُوي أنه اتخذ ضيافة فدعا إليها رسول الله عليه الصلاة والسلام فأبى أن يأكل من طعامه حتى ينطق بالشهادتين ففعل، فقال له أبيّ بن خلف وهو خليله : وجهي من وجهك حرام إلا أن ترجع فارتد. فالمعنى يا ليتني لم أتخذ أبياً خليلاً، فكنى عن اسمه. وإن أريد به الجنس فكل من اتخذ من المضلين خليلاً كان لخليله اسم علم لا محالة فجعل كناية عنه. وقيل : هو كناية عن الشيطان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى