نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ثم استأنف قوله الذي يتوقع كل سامع أن يقوله :﴿لقد﴾ أي والله لقد ﴿أضلني عن الذكر﴾ أي عمّى عليّ طريق القرآن الذي لاذكر في الحقيقة غيره وصرفني عنه، والجملة في موضع العلة لما قبلها ﴿بعد إذ جاءني﴾ ولم يكن لي منه مانع يظهر غير إضلاله.
ولما كان التقدير : ثم ها هو قد خذلني أحوج ما كنت إلى نصرته، عطف عليه قوله :﴿وكان الشيطان﴾ أي كل من كان سبباً للضلال من عتاة الجن والإنس ﴿للإنسان خذولاً﴾ أي شديد الخذلان، يورده ثم يسلمه إلى أكره ما يكره، لا ينصره، ولو أراد لما استطاع، بل هو شر من ذلك، لأن عليه إثمه في نفسه ومثل إثم من أضله.
ولما كان التقدير : ثم ها هو قد خذلني أحوج ما كنت إلى نصرته، عطف عليه قوله :﴿وكان الشيطان﴾ أي كل من كان سبباً للضلال من عتاة الجن والإنس ﴿للإنسان خذولاً﴾ أي شديد الخذلان، يورده ثم يسلمه إلى أكره ما يكره، لا ينصره، ولو أراد لما استطاع، بل هو شر من ذلك، لأن عليه إثمه في نفسه ومثل إثم من أضله.