اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
﴿لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذكر﴾ عن الإيمان والقرآن، ﴿بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي﴾ يعني الذكر مع الرسول «وَكَانَ الشَّيْطَانُ » وهو كل متمرد عاتٍ من الجن والإنس، وكل من صدَّ عن سبيل الله فهو شيطان(١). وقيل : أشار إلى خليله(٢). وقيل : أراد إبليس، فإنه الذي حمله على أن صار خليلاً لذلك المُضِل، ومخالفة الرسول، ثم خذله(٣)، وهو معنى قوله :«للإنْسَانِ خَذُولاً » أي : تاركاً يتركه ويتبرأ منه عند نزول البلاء والعذاب(٤).
وقوله :«وَكَانَ الشَّيْطَانُ » يحتمل أَنْ تكون هذه الجملة من مقول الظالم فتكون منصوبة المحل بالقول. وأن تكون من مقول الباري تعالى فلا(٥) محل لها، لاستئنافها(٦).
١ انظر البغوي ٦/١٧٣..
٢ انظر الفخر الرازي ٢٥/٧٦..
٣ المرجع السابق..
٤ انظر البغوي ٦/١٧٣..
٥ في ب: ولا..
٦ انظر الكشاف ٣/٩٦، تفسير ابن عطية ١١/٣٤ – ٣٥، البحر المحيط ٦/٤٩٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى