تفسير الشعراوي — الشعراوي
عن الكتاب
﴿خَذُولاً﴾ [الفرقان: ٢٩] صيغة مبالغة من الخذلان، نقول: خاذل وخذول، ومعنى خذلك أي: تخلّى عنك في الأمر بعد أنْ مدَّ لك حبالَ الأمل، فإذا ما جاء وقت الحاجة إليه تخلّى عنك وتركك، كذلك
الشيطان يفعل بأوليائه، كما جاء في آيات أخرى: ﴿كَمَثَلِ الشيطان إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ اكفر فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي برياء مِّنكَ إني أَخَافُ الله رَبَّ العالمين﴾ [الحشر: ١٦] وفي آية أخرى: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ اليوم مِنَ الناس وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٨].
وفي موضع آخر يقول لأتباعه: ﴿مَّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ [إبراهيم: ٢٢].
فحين يقولون له: لقد أغويتنا وأضللْتنا يقول لهم: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾ [إبراهيم: ٢٢] لا سلطانَ حجة أقنعكم به ولا سلطان قهر أحملكم به وأقهركم على طاعتي، بل كنتم على (تشويرة) :﴿إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فاستجبتم لِي﴾ [إبراهيم: ٢٢].
ثم يقول الحق سبحانه عن رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: ﴿وَقَالَ الرسول يارب إِنَّ قَوْمِي﴾
وفي موضع آخر يقول لأتباعه: ﴿مَّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ [إبراهيم: ٢٢].
فحين يقولون له: لقد أغويتنا وأضللْتنا يقول لهم: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾ [إبراهيم: ٢٢] لا سلطانَ حجة أقنعكم به ولا سلطان قهر أحملكم به وأقهركم على طاعتي، بل كنتم على (تشويرة) :﴿إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فاستجبتم لِي﴾ [إبراهيم: ٢٢].
ثم يقول الحق سبحانه عن رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: ﴿وَقَالَ الرسول يارب إِنَّ قَوْمِي﴾