تفسير المراغي — المراغي

عن الكتاب
المعنى الجملي :
بعد أن بين سبحانه في سابق الآيات أن المشركين طلبوا إنزال الملائكة أردف هذا ببيان أنهم ينزلون حين ينتهي هذا العالم الدنيوي، ويختل نظام الأفلاك، والأرض والسماوات، ويحشر الناس من قبورهم للعرض والحساب، فيعض الكافر على يديه نادما على ما فات، ويتمنى أن لو كان قد أطاع الرسول فيما أمر ونهى ولم يكن قد أطاع شياطين الإنس والجن الذين أضلوه السبيل وخذلوه عن الوصول إلى محجة الصواب.
الإيضاح :﴿لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني﴾أي لقد أضلني عن الإيمان بالقرآن بعد إذ جاءني من ربي.
ثم أخبر عن طبيعة الشيطان ودأبه فقال :
﴿وكان الشيطان للإنسان خذولا﴾أي وكان من عادة الشيطان أن يخذل الإنسان فيصرفه عن الحق ويدعوه إلى الباطل ثم لا ينقذه مما يحل به من البلاء، ولا ينجيه منه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى