التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
﴿لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذكر بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي﴾ أى : والله لقد أضلني هذا الصديق المشئوم عن الذكر أى : عن الهدى بعد إذ جاءني الرسول ﷺ، فالجملة الكريمة تعليل لتمنيه المذكور، وتوضيح لتملله. وأكده بلام القسم للمبالغة فى بيان شدة ندمه وحسرته.
والمراد بالذكر هنا : ما يشمل القرآن الكريم، وما يشمل غيره من توجيهات النبى ﷺ وفى التعبير بقوله :﴿بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي﴾ إشعار بأن هدى الرسول ﷺ قد وصل إلى هذا الشقي، وكان فى إمكانه أن ينتفع به.
ثم ختم - سبحانه - الآية بقوله :﴿وَكَانَ الشيطان لِلإِنْسَانِ خَذُولاً﴾ أي : وكان الشيطان دائما وأبدا خذولا للإنسان. أي : صارفا إياه عن الحق، محرضا له على الباطل، فإذا ما احتاج الإنسان إليه خذله وتركه وفر عنه وهو يقول : إنى برىء منك.
يقال : خذل فلان فلانا، إذا ترك نصرته بعد أن وعده بها.
وهكذا تكون عاقبة الذين يتبعون أصدقاء السوء، وصدق الله إذ يقول :﴿الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ المتقين﴾ ومن الأحاديث التى وردت فى الأمر باتخاذ الصديق الصالح، وبالنهي عن الصديق الطالح، ما رواه الشيخان عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله ﷺ قال : " مثل الجليس الصالح وجليس السوء، كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإمّا أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير، إما أن يحرق ثوبك، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة ".
والمراد بالذكر هنا : ما يشمل القرآن الكريم، وما يشمل غيره من توجيهات النبى ﷺ وفى التعبير بقوله :﴿بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي﴾ إشعار بأن هدى الرسول ﷺ قد وصل إلى هذا الشقي، وكان فى إمكانه أن ينتفع به.
ثم ختم - سبحانه - الآية بقوله :﴿وَكَانَ الشيطان لِلإِنْسَانِ خَذُولاً﴾ أي : وكان الشيطان دائما وأبدا خذولا للإنسان. أي : صارفا إياه عن الحق، محرضا له على الباطل، فإذا ما احتاج الإنسان إليه خذله وتركه وفر عنه وهو يقول : إنى برىء منك.
يقال : خذل فلان فلانا، إذا ترك نصرته بعد أن وعده بها.
وهكذا تكون عاقبة الذين يتبعون أصدقاء السوء، وصدق الله إذ يقول :﴿الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ المتقين﴾ ومن الأحاديث التى وردت فى الأمر باتخاذ الصديق الصالح، وبالنهي عن الصديق الطالح، ما رواه الشيخان عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله ﷺ قال : " مثل الجليس الصالح وجليس السوء، كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإمّا أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير، إما أن يحرق ثوبك، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة ".