بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ الذكر﴾ أي عن الإيمان ﴿بَعْدَ إِذْ جَاءنِى﴾ أي حين جاءني ويقال : إنه لم يذكر اسمه، لأنه دخل في جميع الظالمين، لأن مَنْ صَنَع مِثْلَ هَذَا الصَّنِيع يكون جزاؤه هذا، وقتل عقبة يوم بدر صبراً، وقتل أبيُّ بن خلف يوم أحد ويقال ﴿لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً﴾، يعني : الشيطان بدليل قوله عز وجل :﴿وَكَانَ الشيطان للإنسان خَذُولاً﴾ يعني : يتبرأ منه يوم القيامة، ونزل فيه :﴿الاخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ المتقين﴾ [الزخرف: ٦٧]