الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
فكل من اتخذ من المضلين خليلاً كان لخليله اسم علم لا محالة، فجعله كناية عنه ﴿عَنِ الذكر﴾ عن ذكر الله، أو القرآن، أو موعظة الرسول. ويجوز أن يريد نطقه بشهادة الحق، وعزمه على الإسلام. والشيطان : إشارة إلى خليله، سماه شيطاناً لأنه أضله كما يضلّ الشيطان، ثم خذله ولم ينفعه في العاقبة، أو أراد إبليس، وأنه هو الذي حمله على مخالة المضل ومخالفة الرسول، ثم خذله. أو أراد الجنس. وكل من تشيطن من الجنّ والإنس. ويحتمل أن يكون ﴿وَكَانَ الشيطان﴾ حكاية كلام الظالم، وأن يكون كلام الله. اتخذت : يقرأ على الإدغام والإظهار والإدغام أكثر.