تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٢٩ ] وقوله تعالى :﴿لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني﴾ يحتمل قوله :﴿عن الذكر﴾ الشرف الذي يذكر به المرء ﴿أضلني عن﴾ الشرف ﴿بعد إذ جاءني﴾ أو ﴿أضلني عن الذكر﴾ أي عن القرآن وما فيه من الذكرى، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وكان الشيطان للإنسان خذولا﴾ أي تاركا له متبرئا منه ؛ يقول كما قال في آية أخرى حكاية عنه :﴿إني بريء منك﴾ [الحشر: ١٦] ويقول كما قال :﴿وما كان لي عليكم من سلطان﴾ [إبراهيم: ٢٢] أو يكون كما ذكر :﴿ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض﴾ الآية [العنكبوت: ٢٥] أو يكون ذلك الخذلان [ منه له ](١) في الدنيا [ إذ ](٢) يمنيه بأمان [ ويزين له ](٣) أشياء، ثم لا يوصله إليها.
١ - من، في الأصل: منزله.
٢ - ساقطة من الأصل وم.
٣ - في الأصل وم: ويزينه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى