اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى(١) :﴿وَقَالَ الرسول يا رب إِنَّ قَوْمِي اتخذوا هذا القرآن﴾.
قال أكثر المفسرين : إنَّ هذا القول وقع مع الرسول. وقال أبو مسلم : بل المراد أنَّ الرسول يقوله في الآخرة كقوله :﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هؤلاء شَهِيداً﴾ [النساء: ٤١]. والأول أولى، لأنَّ قوله :﴿وَكَذَلِكَ(٢) جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً منَ المجرمين﴾ تسلية للرسول، ولا يليق ذلك إلا إذا وقع القول منه(٣). و «مَهْجُوراً » مفعول ثان ل «اتَّخَذُوا »(٤)، أو حال. وهو مفعول من الهجر - بفتح الهاء - وهو التَّرْكُ والبُعْدُ. أي : جعلوه متروكاً بعيداً، لم يؤمنوا به، ولم يقبلوه، وأعرضوا عن استماعه. وقيل : هو من الهُجر - بالضم - أي : مهجوراً فيه. ثم حذف الجار(٥) بدليل قوله :﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٧]. وهجرهُم فيه : قولهم فيه(٦) : إنه شعر، وسحر، وأساطير الأولين، وكذب وهُجْر، أي : هذيان(٧).
قال عليه السلام :«من تعلم القرآن وعلق مصحفاً، ولم يتعاهده، ولم ينظر فيه، جاء يوم القيامة متعلقاً به، يقول : يا رب العالمين عبدك هذا اتخذني مهجوراً اقض بيني وبينه »(٨). وجعل الزمخشري «مَهْجُوراً »(٩) هنا مصدراً بمعنى الهجر قال كالمَجْلُود والمعقول(١٠). قال شهاب الدين : وهو غير مقيسٍ، ضَبَطَهُ أهل اللغة في أُلَيْفاظ فلا يُتعدى إِلاَّ بنقل(١١).
قال أكثر المفسرين : إنَّ هذا القول وقع مع الرسول. وقال أبو مسلم : بل المراد أنَّ الرسول يقوله في الآخرة كقوله :﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هؤلاء شَهِيداً﴾ [النساء: ٤١]. والأول أولى، لأنَّ قوله :﴿وَكَذَلِكَ(٢) جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً منَ المجرمين﴾ تسلية للرسول، ولا يليق ذلك إلا إذا وقع القول منه(٣). و «مَهْجُوراً » مفعول ثان ل «اتَّخَذُوا »(٤)، أو حال. وهو مفعول من الهجر - بفتح الهاء - وهو التَّرْكُ والبُعْدُ. أي : جعلوه متروكاً بعيداً، لم يؤمنوا به، ولم يقبلوه، وأعرضوا عن استماعه. وقيل : هو من الهُجر - بالضم - أي : مهجوراً فيه. ثم حذف الجار(٥) بدليل قوله :﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٧]. وهجرهُم فيه : قولهم فيه(٦) : إنه شعر، وسحر، وأساطير الأولين، وكذب وهُجْر، أي : هذيان(٧).
قال عليه السلام :«من تعلم القرآن وعلق مصحفاً، ولم يتعاهده، ولم ينظر فيه، جاء يوم القيامة متعلقاً به، يقول : يا رب العالمين عبدك هذا اتخذني مهجوراً اقض بيني وبينه »(٨). وجعل الزمخشري «مَهْجُوراً »(٩) هنا مصدراً بمعنى الهجر قال كالمَجْلُود والمعقول(١٠). قال شهاب الدين : وهو غير مقيسٍ، ضَبَطَهُ أهل اللغة في أُلَيْفاظ فلا يُتعدى إِلاَّ بنقل(١١).
١ تعالى: سقط من ب..
٢ في ب: كذلك..
٣ انظر الفخر الرازي ٢٤/٧٧..
٤ انظر التبيان ٢/٩٨٥..
٥ انظر الكشاف ٣/٩٦، الفخر الرازي ٢٤/٧٧..
٦ فيه: سقط من ب..
٧ انظر الفخر الرازي ٢٤/٧٧..
٨ أخرجه ابن حجر في الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف (١٢١)، الثعلبي من طريق أبي هدية عن أنس، وأبو هدية كذاب. وأورده ابن عطية في تفسيره ١١/٣٥ – ٣٦، الفخر الرازي ٢٤/٧٧، القرطبي ١٣/٢٧-٢٨..
٩ في الأصل: مفعولا..
١٠ انظر الكشاف ٣/٩٦..
١١ الدر المصون ٥/١٣٧..
٢ في ب: كذلك..
٣ انظر الفخر الرازي ٢٤/٧٧..
٤ انظر التبيان ٢/٩٨٥..
٥ انظر الكشاف ٣/٩٦، الفخر الرازي ٢٤/٧٧..
٦ فيه: سقط من ب..
٧ انظر الفخر الرازي ٢٤/٧٧..
٨ أخرجه ابن حجر في الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف (١٢١)، الثعلبي من طريق أبي هدية عن أنس، وأبو هدية كذاب. وأورده ابن عطية في تفسيره ١١/٣٥ – ٣٦، الفخر الرازي ٢٤/٧٧، القرطبي ١٣/٢٧-٢٨..
٩ في الأصل: مفعولا..
١٠ انظر الكشاف ٣/٩٦..
١١ الدر المصون ٥/١٣٧..