البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
والظاهر أن دعاء رسول الله ﷺ ربه وإخباره بهجر قومه قريش القرآن هو مما جرى له في الدنيا بدليل إقباله عليه مسلياً مؤانساً بقوله ﴿وكذلك جعلنا لكل نبيّ عدواً من المجرمين﴾ وأنه هو الكافي في هدايته ونصره فهو وعد منه بالنصر وهذا القول من الرسول وشكايته فيه تخويف لقومه.
وقالت فرقة منهم أبو مسلم إنه قوله عليه السلام في الآخرة كقوله ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً﴾ والظاهر أن ﴿مهجوراً﴾ بمعنى متروكاً من الإيمان به مبعداً مقصياً من الهجر بفتح الهاء.
وقاله مجاهد والنخعي وأتباعه.
وقيل : من الهجر والتقدير ﴿مهجوراً﴾ فيه بمعنى أنه باطل.
وأساطير الأولين أنهم إذا سمعوه هجروا فيه كقوله ﴿وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه﴾ قال الزمخشري : ويجوز أن يكون المهجور بمعنى الهجر كالملحود والمعقول، والمعنى اتخذوه هجراً والعدو يجوز أن يكون واحداً وجمعاً انتهى.
وقالت فرقة منهم أبو مسلم إنه قوله عليه السلام في الآخرة كقوله ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً﴾ والظاهر أن ﴿مهجوراً﴾ بمعنى متروكاً من الإيمان به مبعداً مقصياً من الهجر بفتح الهاء.
وقاله مجاهد والنخعي وأتباعه.
وقيل : من الهجر والتقدير ﴿مهجوراً﴾ فيه بمعنى أنه باطل.
وأساطير الأولين أنهم إذا سمعوه هجروا فيه كقوله ﴿وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه﴾ قال الزمخشري : ويجوز أن يكون المهجور بمعنى الهجر كالملحود والمعقول، والمعنى اتخذوه هجراً والعدو يجوز أن يكون واحداً وجمعاً انتهى.