زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَالَ الرَّسُولُ﴾ يعني محمدا ﷺ، وهذا عند كثير من العلماء أنه يقوله يوم القيامة ؛ فالمعنى : ويقول الرسول يومئذ. وذهب آخرون، منهم مقاتل، إلى أن الرسول قال ذلك شاكيا من قومه إلى الله تعالى حين كذبوه. وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو :" إِنَّ قوميَ اتَّخَذُوا " بتحريك الياء ؛ وأسكنها عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي.
وفي المراد بقوله :﴿مَهْجُوراً﴾ قولان :
أحدهما : متروكا لا يلتفتون إليه ولا يؤمنون به، وهذا معنى قول ابن عباس ومقاتل.
والثاني : هجروا فيه، أي : جعلوه كالهذيان، ومنه يقال : فلان يهجر في منامه، أي : يهذي، قاله ابن قتيبة. وقال الزجاج : الهجر : ما لا ينتفع به من القول.
وفي المراد بقوله :﴿مَهْجُوراً﴾ قولان :
أحدهما : متروكا لا يلتفتون إليه ولا يؤمنون به، وهذا معنى قول ابن عباس ومقاتل.
والثاني : هجروا فيه، أي : جعلوه كالهذيان، ومنه يقال : فلان يهجر في منامه، أي : يهذي، قاله ابن قتيبة. وقال الزجاج : الهجر : ما لا ينتفع به من القول.