فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وَقَالَ الرَّسُولُ﴾ أي : يقول في يوم القيامة بثا وشكاية لله مما صنع قومه. أو هو حكاية لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في الدنيا :﴿يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ﴾ الذي جئت به إليهم وأمرتني بإبلاغه وأرسلتني به ﴿مَهْجُورًا﴾ أي : متروكا، لم يؤمنوا به، ولا قبلوه بوجه من الوجوه، أو لم يعملوا به. وقيل من هجر إذا هذي، والمعنى أنهم اتخذوه هُجرا وهذيانا. وقيل : المعنى مهجورا فيه، وهجرهم فيه قولهم : إنه سحر، وشعر، وأساطير الأولين.