البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿َقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا﴾ والمذهوب إليهم القبط وفرعون، وفي الكلام حذف أي فذهبا وأديا الرسالة فكذبوهما ﴿فدمرناهم﴾ والتدمير أشد الإهلاك وأصله كسر الشيء على وجه لا يمكن إصلاحه.
وقصة موسى ومن أرسل إليه ذكرت منتهية في غير ما موضع وهنا اختصرت فأوجز بذكر أولها وآخرها لأنه بذلك يلزم الحجة ببعثة الرسل واستحقاق التدمير بتكذيبهم.
وقرأ عليّ والحسن ومسلمة بن محارب : فدمراهم على الأمر لموسى وهارون، وعن عليّ أيضاً : كذلك إلاّ أنه مؤكد بالنون الشديدة.
وعنه أيضاً فدمرا أمراً لهما بهم بباء الجر، ومعنى الأمر كوناً سبب تدميرهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى