بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿فَقُلْنَا اذهبا إِلَى القوم﴾ يعني : به موسى، كقوله عز وجل في سورة طه :﴿اذهب أَنتَ وَأَخُوكَ بأاياتى وَلاَ تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾ [طه: ٤٢] خاطب موسى خاصة إلى القوم ﴿الذين كَذَّبُواْ بئاياتنا﴾ يعني : فرعون وقومه كذبوا بآياتنا، أي بتوحيدنا وديننا. وقال الكلبي : يعني كذبوا بآياتنا التسع. وقال بعضهم : هذا التفسير خطأ، لأن الآيات التسع أعطاها الله تعالى موسى بعد ذهابه إليه، وقد قيل : معناه اذهبا إلى القوم، وهذا الخطاب لموسى عليه السلام. ثم قال الله تعالى للنبي ﷺ :﴿الذين كَذَّبُواْ بئاياتنا﴾ يعني : بالعلامات التي خلق الله تعالى في الدنيا. ويقال : بآياتنا، يعني : بالرسل، وبكتب الأنبياء عليهم السلام الذين قبل موسى، ثم قال :﴿فدمرناهم تَدْمِيراً﴾ يعني : كذبوهما فأهلكناهم إهلاكاً. ويقال : في الآية تقديم قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى الكتاب﴾ يعني : كتاباً قبل التوراة.