تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون ). أي : أتحسب.
وقوله :( إن هم إلا كالأنعام ). أي : ما هم إلا كالأنعام، جعلهم كالأنعام ؛ لأنهم لم يدركوا طريق الحق، ولم ينتفعوا بما ميزهم الله به عن البهائم من عقولهم وأسماعهم وأبصارهم.
وقوله :( بل هم أضل سبيلا ) أي : أخطأ طريقا، وجعل الكفار أضل من الأنعام ؛ لأن الأنعام تسجد وتسبح لله تعالى، والكفار لا يسجدون ولا يسبحون ؛ ولأن البهائم لم يعرفوا، ولم يكونوا أعطوا آله المعرفة. وأما الكفار لم يعرفوا وقد أعطوا آله المعرفة، فهم أضل ؛ ولأن البهائم لم تفسد ما لها من المعارف ؛ فإن الله تعالى أعطاها قدرا من المعارف وهم يستعملونها، وأما الكفار فقد أفسدوا ما لهم من المعارف، فهم أضل وأقل من البهائم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى