بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿ثُمَّ قبضناه إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً﴾ يعني : الظل بعد غروب الشمس، وذلك أن الشمس إذا غابت عاد الظل، وذلك وقت قبضه، لأن ظل الشمس بعد غروب الشمس لا يذهب كله جملة، وإنما يقبض الله ذلك الظلّ قبضاً خفياً شيئاً فشيئاً، دلَّ الله تعالى بهذا الوصف على قدرته، ولطفه في معاقبته بين الظل والشمس لمنافع الناس، ولمصالح عباده، وبلاده. ويقال : ثم قبضناه، أي : قبضناه سهلاً. ويقال : يسيراً عند طلوع الشمس، ثم قبضناه يسيراً. يعني : هيناً سهلاً. ويقال : يسيراً يعني : خفياً، فلا يدري أحد أين يصير، وكيف يصير ؟ ويقال : ثم قبضناه، يعني. ورفعناه رفعاً خفيفاً.
ويقال قوله :﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشمس عَلَيْهِ دَلِيلاً﴾ أي : على الأوقات في النهار ليعرف زوال الشمس وأوقات الصلاة.
ويقال قوله :﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشمس عَلَيْهِ دَلِيلاً﴾ أي : على الأوقات في النهار ليعرف زوال الشمس وأوقات الصلاة.