الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وقوله جل ذكره(١) :﴿ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا﴾[ ٤٦ ]، أي : قبضنا ذلك الدليل من الشمس على الظل إلينا قبضا خفيا(٢) سريعا(٣) بالشمس الذي(٤) يأتي بها فتنسخه.
قال مجاهد ثم قبضناه : جري الشمس إياه.
وقيل(٥) : إن الهاء في ﴿قبضناه﴾[ ٤٦ ]، عائدة على الظل، فمعنى الكلام ثم قبضنا الظل إلينا بعد غروب الشمس، وذلك أن الظل(٦) إذا غربت الشمس يعود(٧) فيقبضه الله بدخول الظلمة عليه(٨) قبضا خفيا، ليس يذهبه مرة واحدة، بل يذهب قليلا قليلا.
وقال ابن عباس(٩) ﴿يسيرا﴾[ ٤٦ ]، سريعا. وأصل اليسير أنه فعيل من اليسر وهو السهل اللين.
وقال مجاهد : يسيرا : خفيا(١٠).
قال ابن جريج : مثل قول مجاهد وزاد : إنما بين الشمس والظل مثل الخيط(١١).
وقال(١٢) :﴿دليلا﴾ والشمس مؤنثه لأنه ذهب إلى الضوء.
وقيل : ذكر لأن الشمس لا علامة فيها للتأنيث.
وذهب أبو عبيدة(١٣) : أن العرب تقول : هي عديلي(١٤) للتي(١٥) تعادله، وهي وحيي.
١ "جل ذكره"..
٢ ز: "يسير" وبعده: "أي"..
٣ بعدها في ز: خفيا..
٤ ز: التي تأتي..
٥ انظر: ابن جرير١٩/٢٠..
٦ بعده في ز: "يعود"..
٧ "الشمس يعود" سقط من ز..
٨ "عليه" سقطت من ز..
٩ انظر: ابن جرير ١٩/٢٠، وزاد المسير ٦/٩٣، والقرطبي ١٣/٣٨، وقد عزاه للضحاك، والبحر٦/٥٠٤، وابن كثير٥/١٥٥، والدر١٩/٢٦١، وفتح القدير ٤/٨٠..
١٠ انظر: ابن جرير١٩/٢٠، وزاد المسير٦/٩٣، والقرطبي١٣/٣٨ وقد عزاه لقتادة، وانظر: ابن كثير٥/١٥٥، والدر١٩/٢٦٢..
١١ انظر: ابن جرير١٩/٢٠..
١٢ ز: وقيل..
١٣ انظر: مجاز القرآن٢/٧٥..
١٤ ز: عديل..
١٥ "للتي" سقطت من ز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى