تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وهو الذي مرج البحرين ) أي : خلط البحرين، وقيل : أرسل البحرين.
وأما البحران فيقال : إنه بحر فارس والروم، ويقال : بحر السماء والأرض، ويقال : البحران هو الملح والعذب.
وقوله :( هذا عذاب فرات ) العذب يسمى كل ماء عذب فراتا، ويسمى كل ماء ملح بحرا.
وقوله :( وهذا ملح أجاج ) أي : شديد الملوحة، وقيل : مر.
وقوله :( وجعل بينهما برزخا ) يقال : باليبس بين البحرين، وقيل : بالهواء بين بحر السماء وبحر الأرض، وقيل : بالقدرة بين الملح والعذب، فلا يختلط الملح بالعذب، ولا العذب بالملح، وهذا في موضع مخصوص بخليج مصر، والبرزخ هو الحاجز.
وقوله :( وحجرا محجورا ) أي : مانعا ممنوعا، قال الشاعر :
فرب ذي سرادق محجورسرت إليه من أعالي السور

تفسير هذه الآية من كتب أخرى