تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
ثم يقول الحق سبحانه :
﴿وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا٥٦﴾ :
صحيح أن الله تعالى قال لرسوله صلى الله عليه وسلم :﴿يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم.... ٧٣﴾( التوبة ) : لكن لا يعني هذا أن يهلك رسول الله نفسه في دعوتهم، ويألم أشد الألم لعدم إيمانهم ؛ لأن رسول الله نفسه في دعوتهم، ويألم أشد الألم لعدم إيمانهم ؛ لأن مهمة الرسول البلاغ، وقد أسف رسول الله لحال قومه حتى خاطبه ربه بقوله :﴿فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا٦﴾( الكهف ).
وما أمره الله بجهاد الكفار والمنافقين إلا ليحفزه، فلا يترك جهدا إلا بذله معهم، وإلا فأنت عندي مبشر ومنذر﴿وما أرسلناك إلا مبشرا... ٥٦﴾( الفرقان ) : أي : بالخير قبل أوانه ليلتفت الناس إلى وسائله﴿ونذيرا٥٦﴾( الفرقان ) أي : بالشر قبل أوانه ليحذره الناس، ويجتنبوا أسبابه ووسائله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى