مجاز القرآن — أبو عبيدة
عن الكتاب
﴿قَلْ مَا أَسْئَلْكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إلىَ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ والعرب قد تستثني الشيء من الشيء وليس منه على الاختصار، وفيه ضمير تقديره قل ما أسألكم عليه من أجر إلا أنه من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلاً فليتخذه، قال أبو خراس :
فاستثنى الجَفن والمئزر وليسا من سالم إنما هو على الاختصار وقال :
يعني الإبل فاستثنى اليعافير، والعيس من الناس كأنه قال : إلا أن بها يعافير وعيساً، واليعافير الظباء واحدها يعفور، وفي آية أخرى :} فَإنهُمْ عَدُوٌ لِيَ إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ } وقال :
وقال :
من قطرة غير النجاء الدَّفَقِ ***
| نجَا سالمٌ والنَّفسُ منه بِشِدْقِه | ولم يَنْجُ الأجفن سيفٍ ومِئزَرا |
| وبَلَدٍ ليس به أَنيسُ | إلاّ اليعَافيرُ وإلاّ العِيسُ |
| فدَيتُ بنفسِه نفسي ومالي | وما آلوكَ إلا ما أُطِيقُ |
| يا بن رُفَيْع هل لَها من غَبَقِ | ما شربت بعد رَكيِّ العرَقِ |