البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ثم أمره تعالى أن يحتج عليهم مزيلاً لوجوه التهم بقوله ﴿قل لا أسألكم عليه من أجر﴾ أي لا أطلب مالاً ولا نفعاً يختص بي.
والضمير في ﴿عليه﴾ عائد على التبشير والإنذار، أو على القرآن، أو على إبلاغ الرسالة أقوال.
والظاهر في ﴿إلاّ من شاء﴾ أنه استثناء منقطع وقاله الجمهور.
فعلى هذا قيل بعباده ﴿لكن من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلاً﴾ فليفعل.
وقيل : لكن من أنفق في سبيل الله ومجاهدة أعدائه فهو مسؤولي.
وقيل : هو متصل على حذف مضاف تقديره : إلاّ أجر من اتخذ إلى ربه سبيلاً أي إلاّ أجر من آمن أي الأجر الحاصل لي على دعائه إلى الإيمان وقبوله، لأنه تعالى يأجرني على ذلك.
وقيل : إلاّ أجر من آمن من يعني بالأجرة الإنفاق في سبيل الله أي لا أسألكم أجراً إلاّ الإنفاق في سبيل الله، فجعل الإنفاق أجراً.
ولما أخبر أنه فطم نفسه عن سؤالهم شيئاً أمره تعالى تفويض أمره إليه وثقته به واعتماده عليه فهو المتكفل بنصره وإظهار دينه.
والضمير في ﴿عليه﴾ عائد على التبشير والإنذار، أو على القرآن، أو على إبلاغ الرسالة أقوال.
والظاهر في ﴿إلاّ من شاء﴾ أنه استثناء منقطع وقاله الجمهور.
فعلى هذا قيل بعباده ﴿لكن من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلاً﴾ فليفعل.
وقيل : لكن من أنفق في سبيل الله ومجاهدة أعدائه فهو مسؤولي.
وقيل : هو متصل على حذف مضاف تقديره : إلاّ أجر من اتخذ إلى ربه سبيلاً أي إلاّ أجر من آمن أي الأجر الحاصل لي على دعائه إلى الإيمان وقبوله، لأنه تعالى يأجرني على ذلك.
وقيل : إلاّ أجر من آمن من يعني بالأجرة الإنفاق في سبيل الله أي لا أسألكم أجراً إلاّ الإنفاق في سبيل الله، فجعل الإنفاق أجراً.
ولما أخبر أنه فطم نفسه عن سؤالهم شيئاً أمره تعالى تفويض أمره إليه وثقته به واعتماده عليه فهو المتكفل بنصره وإظهار دينه.