المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم أمره تعالى بأن يحتج عليهم مزيلاً لوجوه التهم بقوله ﴿ما أسألكم عليه من أجر﴾ أي لا أطلب مالاً ولا نفعاً يختص بي، وقوله ﴿إلا من شاء﴾ الظاهر فيه أنه استثناء منقطع، والمعنى مسؤولي ومطلوبي من شاء أن يهتدي ويؤمن ويتخذ إلى رحمة ربه طريق نجاة، قال الطبري المعنى لا أسألكم أجراً إلا إنفاق المال في سبيل الله فهو المسؤول وهو السبيل إلى الرب.
قال الفقيه الإمام القاضي : فالاستثناء على هذا كالمتصل، وكأنه قال إلا أجر من شاء(١) والتأويل الأول أظهر.
قال الفقيه الإمام القاضي : فالاستثناء على هذا كالمتصل، وكأنه قال إلا أجر من شاء(١) والتأويل الأول أظهر.
١ أي: الأجر الحاصل لي من الله على دعوته إلى الإيمان وقبوله هذه الدعوة، لأن الله يأجرني على ذلك، وقيل: التقدير: إلا أجر من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا باتباع ديني حتى ينال كرامة الدنيا والآخرة. وقيل: المعنى: إلا أجر من آمن، ويريد بالأجر الإنفاق في سبيل الله، أي: لا أسألكم أجرا إلا الإنفاق في سبيل الله، فجعل الإنفاق أجرا. قاله في البحر والقرطبي..