الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
ثم أمر تعالى نَبِيُّه عليه السلام أنْ يقول : إنَّ الذي أنزله هو الذي يعلم سِرَّ جميع الأشياء التي في السموات والأرض، وعبارة الشيخ العارف باللّه، سيدي عبد اللّه بن أبي جمرة ( رضي اللّه عنه )، ولما كان المرادُ مِنَّا بمُقْتَضَى الحكمة الرَّبَانِيَّةِ العبادَةُ ودوامُهَا، ولذلك خُلِقْنَاكما ذكر مولانا سبحانه في الآية الكريمة، يعني :﴿وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ الآية [الذاريات: ٥٦].
وهو عز وجل غَنِيٌّ عن عبادتنا وعن كل شيء لكن الحكمة اقتضته لأَمرٍ لا يعلمه إلاَّ هو كما قال اللّه عز وجل :﴿الذي يَعْلَمُ السر فِي السماوات والأرض﴾ [الفرقان: ٦] أي : الذي يعلم الحكمةَ في خلقها وكذلك في خَلْقِنَا وخَلْقِ جميعِ المخلوقات، انتهى.
وهو عز وجل غَنِيٌّ عن عبادتنا وعن كل شيء لكن الحكمة اقتضته لأَمرٍ لا يعلمه إلاَّ هو كما قال اللّه عز وجل :﴿الذي يَعْلَمُ السر فِي السماوات والأرض﴾ [الفرقان: ٦] أي : الذي يعلم الحكمةَ في خلقها وكذلك في خَلْقِنَا وخَلْقِ جميعِ المخلوقات، انتهى.