التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿قل أنزله الذي يعلم السر﴾ رد على الكفار في قولهم ويعني بالسر : ما أسره الكفار من أقوالهم، أو يكون ذلك على وجه التنصل والبراءة مما نسبه الكفار إليه من الافتراء أي : أن الله يعلم سري فهو العالم بأني ما افتريت عليه بل هو أنزله عليّ، فإن قيل : ما مناسبة قوله :﴿إنه كان غفورا رحيما﴾ لما قبله ؟ فالجواب أنه لما ذكر أقوال الكفار : أعقبها بذلك، لبيان أنه غفور رحيم في كونه لم يعجل عليهم بالعقوبة بل أمهلهم، وإن أسلموا تاب عليهم وغفر لهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى