البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿إلاّ من تاب﴾ استثناء متصل من الجنس، ولا يظهر لأن المستثنى منه محكوم عليه بأنه ﴿يضاعف له العذاب﴾ فيصير التقدير ﴿إلاّ من تاب وعمل عملاً صالحاً﴾ فلا يضاعف له العذاب.
ولا يلزم من انتفاء التضعيف انتفاء العذاب غير المضعف فالأولى عندي أن يكون استثناء منقطعاً أي لكن من تاب وآمن عمل صالحاً ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ وإذا كان كذلك فلا يلقى عذاباً ألبتة و ﴿سيئاتهم﴾ هو المفعول الثاني، وهو أصله أن يكون مقيداً بحرف الجر أي بسيئاتهم.
و ﴿حسنات﴾ هو المفعول الأول وهو المصرح كما قال تعالى ﴿وبدلناهم بجنتيهم جنتين﴾ وقال الشاعر :
سواد وجه وبياض عينين. . .
ولا يلزم من انتفاء التضعيف انتفاء العذاب غير المضعف فالأولى عندي أن يكون استثناء منقطعاً أي لكن من تاب وآمن عمل صالحاً ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ وإذا كان كذلك فلا يلقى عذاباً ألبتة و ﴿سيئاتهم﴾ هو المفعول الثاني، وهو أصله أن يكون مقيداً بحرف الجر أي بسيئاتهم.
و ﴿حسنات﴾ هو المفعول الأول وهو المصرح كما قال تعالى ﴿وبدلناهم بجنتيهم جنتين﴾ وقال الشاعر :
| تضحك مني أخت ذات النحيين | أبدلك لله بلون لونين |