تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٧٠ ] ثم استثنى من تاب منهم، فقال :﴿إلا من تاب وآمن وعمل صالحا﴾ الآية.
[ فإن كانت الآية ](١) في الذين قال :﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾ [الفرقان: ٦٣] فكأن(٢) فيه دلالة قبول توبة المرتد إذا تاب، ورجع إلى الإسلام حين(٣) استثنى وتاب منهم.
وقوله تعالى :﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ هذا يحتمل وجهين :
أحدهما : يوفهم(٤) الله إذا تابوا، وندموا على ما فعلوا من السيئات في الدنيا حتى يعملوا مكان [ كل ](٥) سيئة عملوها [ حسنة ](٦) فذلك معنى تبديل الله [ سيئاتهم ](٧) حسنات، أي يوفقهم على ذلك.
والثاني :﴿يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ في الآخرة لما كان منهم الندامة والحسرة على كل سيئة كانت منهم في الدنيا.
وعلى ذلك روي عن أبي هريرة رضي الله عنه [ أنه قال : قال رسول الله ﷺ ](٨) :( ليأتين أقوام يوم القيامة/ ٣٨٠-ب/ ودوا أنهم استكثروا من السيئات، فقيل له :[ ومن هم يا رسول الله ](٩) ؟ قال : هم الذين يبدل الله سيئاتهم حسنات ) [ السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨١ ] وكأنه روي مثله عن عبد الله بن مسعود.
١ - من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..
٢ - من م، في الأصل: فكأنه..
٣ - في الأصل وم: حيث..
٤ - في الأصل وم: يوفق..
٥ - ساقطة من الأصل وم..
٦ - ساقطة من الأصل وم..
٧ - ساقطة من الأصل وم..
٨ - ساقطة من الأصل وم: قال..
٩ - في الأصل: يا أبا هريرة ومن هم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى