تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ومن تاب وعمل صالحا ) قال بعض أهل العلم : هذا في التوبة عن غير ما سبق ذكره، وأما التوبة المذكورة في الآية الأولى، فهي عما سبق ذكره من الكبائر.
وقال بعضهم : هذه الآية واردة أيضا في التوبة عن جميع السيئات، ومعناها على وجهين : أحدهما : أن معنى الآية : ومن أراد التوبة وعزم عليها فليتب لوجه الله تعالى، ولا ينبغي أن يريد غيره، كالرجل يقول : من اتجر فليتجر في البر، ومن ناظر فليناظر في الفقه، فيكون قوله :( فإنه يتوب إلى الله متابا ) على هذا القول خبرا بمعنى الأمر، أي : تب إلى الله توبة، والوجه الثاني : أن معنى الآية : من تاب فليعلم أن توبته إلى الله ومصيره إليه و ثوابه منه، كالرجل يقول لغيره : إذا كلمت الأمير فاعلم أنه أمير، وإذا كلمت أباك فاعلم أنه أبوك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى