اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾ الآية. قال بعض العلماء : هذا في التوبة عن غير ما سبق ذكره في الآية الأولى من القتل والزنا، أي : تاب من الشرك وأدى الفرائض ممن لم يقتل ولم يزن ﴿فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى الله﴾ يعود إليه بعد الموت «مَتَاباً » حسناً يفضل(١) على غيره ممن قتل وزنا. فالتوبة الأولى وهي قوله :«وَمَنْ تَابَ » رجوعٌ عن الشرك، والثاني رجوع إلى الله للجزاء والمكافأة(٢).
وقيل : هذه التوبة أيضاً عن جميع السيئات، ومعناه من أراد التوبة وعزم عليها فليتب لوجه الله، فقوله :﴿يَتُوبُ إِلَى الله﴾ خبر بمعنى الأمر، أي : ليتب إلى الله(٣)، وقيل : معناه وليعلم أن توبته ومصيره إلى الله(٤).
١ في ب: بفضل..
٢ انظر البغوي ٦/١٩٩ – ٢٠٠..
٣ انظر البغوي ٦/٢٠٠..
٤ المرجع السابق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى