معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ومن تاب وعمل صالحاً﴾ قال بعض أهل العلم : هذا في التوبة عن غير ما سبق ذكره في الآية الأولى من القتل والزنا، يعني : من تاب من الشرك وعمل صالحاً، أي : أدى الفرائض ممن لم يقتل ولم يزن، ﴿فإنه يتوب إلى الله﴾ أي : يعود إليه بعد الموت، ﴿متاباً﴾ حسناً يفضل به على غيره ممن قتل وزنى، فالتوبة الأولى وهو قوله :( ومن تاب ) رجوع عن الشرك، والثاني رجوع إلى الله للجزاء والمكافأة. وقال بعضهم : هذه الآية أيضاً في التوبة عن جميع السيئات. ومعناه : ومن أراد التوبة وعزم عليها فليتب لوجه الله. وقوله :﴿يتوب إلى الله﴾ خبر بمعنى الأمر، أي : ليتب إلى الله. وقيل : معناه فليعلم أن توبته ومصيره إلى الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى