البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿ومن تاب وعمل صالحاً فإِنه يتوب إلى الله مَتَابَا﴾ أي : ومن تاب، وحقق التوبة بالعمل الصالح، فإنه بذلك تائب إلى الله متاباً مُرْضِياً مكفراً للخطايا. وسبب نزول الآية : أن ناساً من المشركين قَتَلوا فأكثروا، وزنوا فأكثروا، ثم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : إن الذي تدعو إليه لَحَسنٌ لو تخبرنا أنَّ لِمَا عَمِلْنَاهُ كَفَّارَةً.
فنزلت :﴿والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر. . .﴾ إلى قوله :﴿إلا من تاب. . .﴾ إلخ. والظاهر أن توبة قاتل النفس بغير حق مقبولة ؛ لعموم قوله :﴿إلا من تاب﴾، وهو قول الجمهور. وقيل : إن هذه منسوخة بآية النساء، وهو ضعيف. والله تعالى أعلم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : من قنع من نفسه بمجرد الإسلام والإيمان، ولم تنهضه نفسه إلى التشوف لمقام الإحسان، لا بد أن يلحقه الندم وضرب من الهوان، ولو دخل فسيح الجنان ؛ لتخلفه عن أهل القرب والوصال، وفي ذلك يقول الشاعر :
مَنْ فَاتَهُ مِنْكَ وَصْلٌ حَظُّهُ النَّدَمُومَنْ تَكُنْ هَمَّهُ تَسْمُو به الهِمَمُ


الإشارة : من قنع من نفسه بمجرد الإسلام والإيمان، ولم تنهضه نفسه إلى التشوف لمقام الإحسان، لا بد أن يلحقه الندم وضرب من الهوان، ولو دخل فسيح الجنان ؛ لتخلفه عن أهل القرب والوصال، وفي ذلك يقول الشاعر :
مَنْ فَاتَهُ مِنْكَ وَصْلٌ حَظُّهُ النَّدَمُومَنْ تَكُنْ هَمَّهُ تَسْمُو به الهِمَمُ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى