البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
الظاهر أن ﴿ومن تاب﴾ أي أنشأ التوبة فإنه يتوب إلى الله أي يرجع إلى ثوابه وإحسانه.
قال ابن عطية ﴿ومن تاب﴾ فإنه قد تمسك بأمر وئيق.
كما تقول لمن يستحسن قوله في أمر : لقد قلت يا فلان قولاً فكذلك الآية معناها مدح المتاب، كأنه قال : فإنه يجد الفرج والمغفرة عظيماً.
وقال الزمخشري : ومن يترك المعاصي ويندم عليها ويدخل في العمل الصالح فإن بذلك تائب إلى الله الذي يعرف حق التائبين، ويفعل بهم ما يستوجبون، والله يحب التوّابين ويحب المتطهرين.
وقيل : من عزم على التوبة فإنه يتوب إلى الله فليبادر إليها ويتوجه بها إلى الله.
وقيل ﴿من تاب﴾ من ذنوبه فإنه يتوب إلى من يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات.
وقيل :﴿ومن تاب﴾ استقام على التوبة فإنه يتوب إلى الله أي فهو التائب حقاً عند الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى