البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿بآيات ربهم﴾ هي القرآن.
﴿لم يخروا عليها صماً وعمياناً﴾ النفي متوجه إلى القيد الذي هو صم وعميان لا للخرور الداخل عليه، وهذا الأكثر في لسان العرب أن النفي يتسلط على القيد، والمعنى أنهم إذا ذكروا بها أَكَبّوا عليها حرصاً على استماعها، وأقبلوا على المذكر بها بآذان واعية وأعين راعية، بخلاف غيرهم من المنافقين وأشباههم، فإنهم إذا ذكروا بها كانوا مكبين عليها مقبلين على من يذكر بها في ظاهر الأمر، وكانوا ﴿صماً وعمياناً﴾ حيث لا يعونها ولا يتبصرون ما فيها.
قال ابن عطية : بل يكون خرورهم سجَّداً وبكياً كما تقول : لم يخرج زيد إلى الحرب جزعاً أي إنما خرج جريئاً معدماً، وكان المسمع المذكر قائم القناة قويم الأمر فإذا أعرض كان ذلك خروراً وهو السقوط على غير نظام وترتيب، وإن كان قد أشبه الذي يَخّر ساجداً لكن أصله أنه على غير ترتيب انتهى.
وقال السدّي ﴿لم يخروا﴾ ﴿صماً وعمياناً﴾ هي صفة للكفار، وهي عبارة عن إعراضهم وجهدهم في ذلك.
وقرن ذلك بقولك : قعد فلان يتمنى، وقام فلان يبكي، وأنت لم تقصد الإخبار بقعود ولا قيام وإنما هي توطئات في الكلام والعبارة.
﴿لم يخروا عليها صماً وعمياناً﴾ النفي متوجه إلى القيد الذي هو صم وعميان لا للخرور الداخل عليه، وهذا الأكثر في لسان العرب أن النفي يتسلط على القيد، والمعنى أنهم إذا ذكروا بها أَكَبّوا عليها حرصاً على استماعها، وأقبلوا على المذكر بها بآذان واعية وأعين راعية، بخلاف غيرهم من المنافقين وأشباههم، فإنهم إذا ذكروا بها كانوا مكبين عليها مقبلين على من يذكر بها في ظاهر الأمر، وكانوا ﴿صماً وعمياناً﴾ حيث لا يعونها ولا يتبصرون ما فيها.
قال ابن عطية : بل يكون خرورهم سجَّداً وبكياً كما تقول : لم يخرج زيد إلى الحرب جزعاً أي إنما خرج جريئاً معدماً، وكان المسمع المذكر قائم القناة قويم الأمر فإذا أعرض كان ذلك خروراً وهو السقوط على غير نظام وترتيب، وإن كان قد أشبه الذي يَخّر ساجداً لكن أصله أنه على غير ترتيب انتهى.
وقال السدّي ﴿لم يخروا﴾ ﴿صماً وعمياناً﴾ هي صفة للكفار، وهي عبارة عن إعراضهم وجهدهم في ذلك.
وقرن ذلك بقولك : قعد فلان يتمنى، وقام فلان يبكي، وأنت لم تقصد الإخبار بقعود ولا قيام وإنما هي توطئات في الكلام والعبارة.