الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿والذين إِذَا ذُكِّرُوا بآيات رَبِّهِمْ﴾ [الفرقان: ٧٣] يريدُ : ذكِّرُوا بالقرآن أمر آخرتهم ومعادهم.
وقوله :﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً﴾ يحتمل تأويلين : أحدهما : أنْ يكون المعنى : لم يكن خُرُورُهم بهذه الصفة بل يكونوا سُجَّداً وُبكِيّاً، وهذا كما تقول : لم يخرج زيد إلى الحرب جزعاً، أي : إنما خرج جريئاً مِقْدَاماً، وكأنَّ الذي يَخِرُّ أَصَمَّ أعمى هو المنافق أو الشَّاكُّ، والتأويل الثاني : ذهب إليه الطبريُّ وهو أنَّ يخروا صماً وعمياناً هي صفة للكفار، وهي عبارة عن إعراضهم.
وقال الفَرَّاءُ :﴿لَمْ يَخِرُّوا﴾ أي : لم يقيموا، وهو نحو تأويل الطبري انتهى.
وقال ابن العربيِّ في «أحكامه » : قوله تعالى :﴿والذين إِذَا ذُكِّرُوا بآيات رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى