تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
ثم يقول الحق سبحانه :
﴿خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما ٧٦﴾
وسبق أن قال تعالى عن النار﴿ساءت مستقرا ومقاما٦٦﴾( الفرقان ) لأنها قبيحة، ومقابلها هنا﴿حسنت.... ٧٦﴾( الفرقان ) والمستقر : مكان الإقامة العابرة غير الدائمة، والمقام : مكان الإقامة الدائمة، ومعلوم أن من يدخل الجنة يقيم فيها إقامة أبدية دائمة.
أما من يدخل النار فقد يخرج منها، إن كان مؤمنا. فكيف قال عن كل منهما : مستقرا ومقاما ؟
قالوا : لأنهم ساعة يأتيهم نعيم وجزاء نقول لهم : ليس هذا النعيم الدائم، فالمستقر في نعمة واحدة، إنما المقام في نعم أخرى كثيرة مترقية مستعلية، لدرجة أن الكمالات في عطاء الله لا تتناهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى