الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿أَوْ يُلْقَى﴾ :" أو تكونُ " معطوفان على " أُنْزِلَ " لِما تقدَّم مِنْ كونِه بمعنى نُنَزِّل. ولا يجوزُ أَنْ يُعْطفا على " فيكونَ " المنصوبِ في الجواب، لأنهما مُنْدَرجان في التحضيض في حكم الواقعِ بعد " لولا ". وليس المعنى على أنهما جوابٌ للتحضيضِ فيعطفا على جوابِه. وقرأ الأعمش وقتادةُ " أو يكونُ له " بالياء من تحتُ ؛ لأن تأنيثَ الجنةِ مجازيٌّ.
قوله :﴿يَأْكُلُ مِنْهَا﴾ الجملةُ في موضعِ الرفعِ صفةً ل " جنةٌ ". وقرأ الأخَوان " نَأْكُلُ " بنون الجمعِ. والباقون بالياء من تحتُ أي : الرسول.
قوله :﴿وَقَالَ الظَّالِمُونَ﴾ وَضَعَ الظاهرَ موضعَ المضمرِ، إذ الأصل : وقالوا. قال الزمخشري :" وأرادَ بالظالمين إياهم بأعيانهم ". قال الشيخ :" وقوله ليس تركيباً سائغاً، بل التركيبُ العربيُّ أَنْ يقولَ : أرادَهم بأعيانِهم ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى