السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ثم نزلوا أيضاً إلى أنه لم يكن مرفوداً بملك، فليكن مرفوداً بكنز، فقالوا :﴿أو يلقى إليه كنز﴾ أي : ينزل عليه كنز من السماء ينفقه فلا يحتاج إلى المشي في الأسواق لطلب المعاش، ثم نزلوا فاقتنعوا بأن يكون رجلاً له بستان، فقالوا :﴿أو تكون له جنة﴾ أي : بستان ﴿يأكل منها﴾ أي : إن لم يلق إليه كنز فلا أقل أن يكون له بستان كالمياسير فيتعيش بريعه، وقرأ حمزة والكسائي بالنون أن نأكل نحن منها فيكون له مزية علينا بها، والباقون بالياء وقوله تعالى :﴿وقال الظالمون﴾ وضع فيه الظاهر موضع المضمر إذ الأصل وقالوا تسجيلاً عليهم بالظلم فيما قالوا ﴿إن﴾ أي : ما ﴿تتبعون إلا رجلاً مسحوراً﴾ أي : مخدوعاً مغلوباً على عقله، وقيل : مصروفاً عن الحق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى