بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿أَوْ يلقى إِلَيْهِ كَنْزٌ﴾ يعني : يعطى له كنز ﴿أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ﴾ يعني : بستاناً ﴿يَأْكُلُ مِنْهَا﴾ أي وذلك أن كفار قريش اجتمعوا في بيت، فبعثوا إلى النبي ﷺ فأتاهم، فقال له العاص بن وائل السهمي وقريش معه : قد تعلم يا محمد أن لا بلاد أضيق من بلادنا ساحة، ولا أقل أنهاراً ولا زرعاً، ولا أشدَّ عيشاً، فادع ربك أن يسير عنا هذه الجبال، حتى يفسح لنا في بلادنا، ثم يفجر لنا فيها أنهاراً، حتى نعرف فضلك عند ذلك. ونراك تمشي في الأسواق معنا تبتغي من سير العيش، فاسأل ربك أن يجعل لك قصوراً أو جناناً، وليبعث معك ملكاً يصدقك، فنزل حكاية عن قولهم :﴿أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا﴾ قرأ حمزة والكسائي : نأكل بالنون، وقرأ الباقون بالتاء.
﴿وَقَالَ الظالمون إِن تَتَّبِعُونَ﴾ يعني : ما تطيعون يا أصحاب محمد ﴿إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُورًا﴾ يعني : مغلوب العقل. ويقال : مسحوراً أي مخلوقاً، لأن الذي يكون مخلوقاً يكون حياته بالمعالجة بالأكل والشرب، فيسمى مسحوراً. ويقال : مسحوراً أي سحر به.
﴿وَقَالَ الظالمون إِن تَتَّبِعُونَ﴾ يعني : ما تطيعون يا أصحاب محمد ﴿إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُورًا﴾ يعني : مغلوب العقل. ويقال : مسحوراً أي مخلوقاً، لأن الذي يكون مخلوقاً يكون حياته بالمعالجة بالأكل والشرب، فيسمى مسحوراً. ويقال : مسحوراً أي سحر به.