تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
معنى :﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا﴾ أنهم ضربوا لك الأمثال الباطلة بأن مثلوك برجل مسحور.
وقوله :﴿انظر﴾ مستعار لمعنى العلم تشبيهاً للأمر المعقول بالأمر المرئي لشدة وضوحه.
و ( كيف ) اسم للكيفية والحالة مجرد هنا عن معنى الاستفهام.
وفرع على هذا التعجيب إخبار عنهم بأنهم ضلوا في تلفيق المطاعن في رسالة الرسول فسلكوا طرائق لا تصل بهم إلى دليل مقنع على مرادهم، ففعل ﴿ضلوا﴾ مستعمل في معنييه المجازيين هما : معنى عدم التوفق في الحجة، ومعنى عدم الوصول للدين الحق، وهو هنا تعجيب من خَطَلِهم وإعراضٌ عن مجاوبتهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى