فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿انظُرْ كَيْفَ﴾ استعظام للأباطيل التي اجترؤا على التفوه بها، وتعجب منها أي : أنظر كيف ﴿ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ﴾ وقالوا : في حقك تلك الأقاويل العجيبة الخارجة عن العقول، الجارية مجرى الأمثال واخترعوا لك تلك الصفات، والأحوال الشاذة، البعيدة من الوقوع، ليتوصلوا بها إلى تكذيبك والأمثال هي الأقوال النادرة، والاقتراحات الغريبة، وهي ما ذكروه ههنا من المفتري، والمملي عليه، والمسحور.
﴿فَضَلُّوا﴾ عن الصواب، فلا يجدون طريقا إليه، ولا وصلوا إلى شيء منه، بل جاؤوا بهذه المقالات الزائفة، التي لا تصدر عن أدنى العقلاء، وأقلهم تمييزا، ولهذا قال ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ يعني لا يجدون إلى القدح في نبوة هذا النبي طريقا من الطرق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى