تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
صفة ثالثة ل ﴿جنة﴾ [الغاشية: ١٠]. فالمراد جنس العيون كقوله تعالى :﴿علمت نفس ما أحضرت﴾ [التكوير: ١٤]، أي علمت النفوس، وهذا وصف للجنة باستكمالها محاسن الجنات قال تعالى :﴿أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيراً﴾ [الإسراء: ٩١].
وإنما لم تعطف على الجملة التي قبلهما لاختلافهما بالفعلية في الأولى والإسمية في الثانية، وذلك الاختلاف من محسنات الفصل ولأن جملة :﴿لا تسمع فيها لاغيةٌ﴾ مقصود منها التنزه عن النقائص وجملة :﴿فيها عين جارية﴾ مقصود منها إثبات بعض محاسنها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى