تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٣ : وقوله تعالى :﴿فيها سرر مرفوعة﴾ قال بعضهم :﴿مرفوعة﴾ بعضها فوق بعض، ترتفع ما شاء الله، فإذا جاء ولي الله تعالى ليجلس عليها تطامنت له. فإذا استوى عليها ارتفعت حيث شاء الله تعالى. وقال بعضهم : معنى المرفوعة ههنا أنها أنشئت مرفوعة القدر عند أهلها، فوعد في الآخرة على ما هي عليه رغبتهم في الدنيا وإيثارهم لها. والمرء يرغب في الوجهين اللذين ذكرناهما في الدنيا. فعلى مثله جرى الوعد في الآخرة، وكذلك يرغب في الأكواب والنمارق المصفوفة والزرابي المبثوثة، فوعد لهم مثلها في الآخرة، وقال في موضع :﴿وفرش مرفوعة﴾ بالواقعة : ٣٤ ] ورفعها يكون من الوجهين اللذين ذكرناهما في السرر، فوعدوا بها أيضا في الآخرة لرغبتهم(١) فيها في الدنيا.
١ في الأصل وم: لترغيبها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى