السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
الصفة الخامسة قوله تعالى :﴿وأكواب موضوعة﴾ جمع كوب، وهي الكيزان التي لا عرى لها. قال قتادة : فهي دون الإبريق.
وفي قوله تعالى :﴿موضوعة﴾ وجوه أحدها : أنها معدّة لأهلها كالرجل يلتمس من الرجل شيئاً فيقول هو هاهنا موضوع بمعنى معدّ. ثانيها : موضوعة على حافات العين الجارية كلما أرادوا الشرب وجدوها مملوءة من الشراب. ثالثها : موضوعة بين أيديهم لاستحسانهم إياها بسبب كونها من ذهب أو فضة أو من جواهر وتلذذهم بالشرب فيها رابعها : أن يكون المراد موضوعة عن حدّ الكبر، أي : هي أوساط بين الكبر والصغر كقوله ﴿قدّروها تقديراً﴾ [الإنسان: ١٦].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى