مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
الصفة الخامسة : قوله تعالى :﴿وأكواب موضوعة﴾ الأكواب الكيزان التي لا عرى لها قال قتادة : فهي دون الأباريق. وفي قوله :﴿موضوعة﴾ وجوه ( أحدها ) : أنها معدة لأهلها كالرجل يلتمس من الرجل شيئا فيقول هو ههنا موضوع بمعنى معد ( وثانيها ) : موضوعة على حافاة العيون الجارية كلما أرادوا الشرب وجدوها مملوءة من الشرب ( وثالثها ) : موضوعة بين أيديهم لاستحسانهم إياها بسبب كونها من ذهب أو فضة أو من جوهر، وتلذذهم بالشراب منها ( ورابعها ) : أن يكون المراد موضوعة عن حد الكبر أي هي أوساط بين الصغر والكبر كقوله :﴿قدروها تقديرا﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى