تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله تعالى :( أفلا ينظرون ) فإن قيل : كيف يليق هذا بالأول ؟. والجواب : أن النبي صلى اله عليه و سلم لما ذكر لهم ما أوعده الله للكفار ووعده للمؤمنين استبعدوا ذلك غاية الاستبعاد. وقالوا : لا نفهم حياة بعد الموت، ولا ندري وعدا ولا وعيدا، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وذكر لهم من الدلائل ما هي مجرى أبصارهم. قال أبو سليمان الخطابي - رضي الله عنهم - ذكر الله تعالى هذه الأربع وهي الإبل، والسماء، والأرض، والجبال، وخصها بالذكر من بين سائر الأشياء ؛ لأن الأعرابي إذا ركب بعيره، وخرج إلى البرية، فلا يرى إلا بعيره الذي هو راكبه، والسماء التي فوقه، والأرض التي تحته، والجبال التي هي نصب عينه.
وقوله :( إلى الإبل كيف خلقت ) في الإبل من أعجوبة الخلق ما ليس في غيرها ؛ لأنها مع كبرها وعظمها تنقاد لكل واحد يقوده، وأيضا فإنها تبرك ويحمل عليه الحمل الثقيل، وتقوم من بروكها، ولا يوجد هذا في غيره، والطفل الصغير يقوده فينقاد، وينخه فيستنخ. وفي بعض الحكايات أن فارة جرت بزمام بعير، ودخلت جحرها، فنزل البعير، وجرت الفأرة الزمام، فوضع فاها على الجحر.
وقوله :( إلى الإبل كيف خلقت ) في الإبل من أعجوبة الخلق ما ليس في غيرها ؛ لأنها مع كبرها وعظمها تنقاد لكل واحد يقوده، وأيضا فإنها تبرك ويحمل عليه الحمل الثقيل، وتقوم من بروكها، ولا يوجد هذا في غيره، والطفل الصغير يقوده فينقاد، وينخه فيستنخ. وفي بعض الحكايات أن فارة جرت بزمام بعير، ودخلت جحرها، فنزل البعير، وجرت الفأرة الزمام، فوضع فاها على الجحر.