زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قال تعالى :﴿أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإبِلِ﴾ وقال قتادة : ذكر الله ارتفاع سرر الجنة، وفرشها، فقالوا : كيف نصعدها، فنزلت هذه الآية. قال العلماء : إنما خص الإبل من غيرها لأن العرب لم يروا بهيمة قط أعظم منها، ولم يشاهدوا الفيل إلا الشاذ منهم، ولأنها كانت أنفس أموالهم وأكثرها، لا تفارقهم ولا يفارقونها.
فيلاحظون فيها العبر الدالة على قدرة الخالق، من إخراج لبنها من بين فرث ودم ومن عجيب خلقها، وهي على عظمها مذللة للحمل الثقيل، وتنقاد للصبي الصغير، وليس في ذوات الأربع ما يحمل عليه وقره وهو بارك فيطيق النهوض به سواها. وقرأ ابن عباس، وأبو عمران الجوني، والأصمعي عن أبي عمرو " الإبل " بإسكان الباء. وتخفيف اللام. وقرأ أبيّ بن كعب. وعائشة، وأبو المتوكل، والجحدري، وابن السميفع، ويونس بن حبيب، وهارون كلاهما عن أبي عمرو ﴿الإبِلِّ﴾ بكسر الباء وتشديد اللام. قال هارون : قال أبو عمرو ﴿الإبِلُّ﴾ بتشديد اللام : السحاب الذي يحمل الماء.
قوله تعالى :﴿كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ وقرأ علي بن أبي طالب، وابن عباس. وأبو العالية، وأبو عمران، وابن أبي عبلة ﴿خَلَقْتُ﴾ بفتح الخاء، وضم التاء.
وكذلك قرؤوا :" رَفَعْتُ " و " نَصَبْتُ " و " سَطَحْتُ ".
فيلاحظون فيها العبر الدالة على قدرة الخالق، من إخراج لبنها من بين فرث ودم ومن عجيب خلقها، وهي على عظمها مذللة للحمل الثقيل، وتنقاد للصبي الصغير، وليس في ذوات الأربع ما يحمل عليه وقره وهو بارك فيطيق النهوض به سواها. وقرأ ابن عباس، وأبو عمران الجوني، والأصمعي عن أبي عمرو " الإبل " بإسكان الباء. وتخفيف اللام. وقرأ أبيّ بن كعب. وعائشة، وأبو المتوكل، والجحدري، وابن السميفع، ويونس بن حبيب، وهارون كلاهما عن أبي عمرو ﴿الإبِلِّ﴾ بكسر الباء وتشديد اللام. قال هارون : قال أبو عمرو ﴿الإبِلُّ﴾ بتشديد اللام : السحاب الذي يحمل الماء.
قوله تعالى :﴿كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ وقرأ علي بن أبي طالب، وابن عباس. وأبو العالية، وأبو عمران، وابن أبي عبلة ﴿خَلَقْتُ﴾ بفتح الخاء، وضم التاء.
وكذلك قرؤوا :" رَفَعْتُ " و " نَصَبْتُ " و " سَطَحْتُ ".